بين شليويح العطاوي وروبن هود - صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم


صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم


صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم













 

09-18-2020 11:00 PM

ثاني بن عيسى
ثاني بن عيسى



بين شليويح العطاوي وروبن هود

نتداول في ادبياتنا الشعبية سير وحكايات ومواقف لبعض الرموز الذين شكلوا خلال حياتهم التي عاشوها في صحرائنا العربية مواقف وبطولات ومرؤه وشيم لاتنسى خلال سيرتهم التاريخية التي أدت الى ترسيخ قيم ابن الصحراء ورسم صورة فريدة تتسم بالاعجاب والفخر وليكتب التاريخ بمداد من نور صور جميلة ومشرقة من التجارب الانسانية برغم شدة ظروف الصحراء وقسوتها .
وكما اشار المهتمون في علم المجتمعات ان السمات الانسانية والمشاعر البشرية والاحساس بمعاناة الاخر ين هي صفات مشتركة لكل شعوب الارض مهما اختلفت مناهل الناس الفكرية ومهما تنوّعت خلفياتهم الثقافية والدينية والعرقية فإنهم يشتركون في سمات عامة في نظرتهم إلى الكون والحياة. وهذه هي المعاني الإنسانية التي يشترك فيها البشر بسبب وجود عناصر محبة اخلاقية ومشاعر عاطفية لدى الجميع كالعطف والعطاء والكره والشفقة ..إلخ. أي أن هناك نظرة عامة تجعل الناس يميلون ميلاً فطريا إلى محبة الصغار والشفقة على المستضعفين والنفور من البخل وكره الظالمين وما الى ذلك من الصفات .
* وهذه المشاعر تكاد تكون مشتركة عند أغلبية البشر، وقد اشترك في تلك القيم ونقيضها البشر من الشرق والغرب سواء كانوا في المدن او القرى او الصحراء النائية ولعلنا هنا نشير الى مثلين متناقضين في الخلفيات الثقافيه والدينية والبيئية أيضاً لكن مشاعرهم الانسانية نقية صافية وعاطفتهم جياشة ونظرتهم الى الآخر تحمل الود والعطف ، ففارسنا شليويح العطاوي الذي طبعته ثقافة الصحراء واقض مضجعه ضيق ذات اليد هو وجماعته في تلك الفيافي المقحلة مترامية الاطراف والتي لاتجود الا بالجوع والعطش والخوف والحياة فيها نوع من البحث الدائم عن مايسد الرمق ويقوم الحياه ولو بحدودها الدنيا، لم يؤثر فارسنا السلامة والدعة بل تمثل ذئابها العاويات واتخذ سبيله للحرب والغزو ومباغتة الاعداء وجلب حلالهم وتوزيعه على جماعته الفقراء والجيران والاقارب على حد سواء حيث يقول :
* يامل قلب عانق الفطر الفيح
* كنه على كيرانهن محزومي
* ماخلف وعدهن كود ماتخلف الريح
* والا يشد الضلع ضلع البقومي
* ياناشدٍاً عني تراني شليويح
قلبي على قطع الخرايم عزومي
إن قلّت الوزنه وربعي مشافيح
أخلي الوزنه لربعي واشومي
واليا رزقنا الله بذود المصاليح
يصير قسمي من خيار القسومي
واضوي اليا صكت عليّ النوابيح
واللي قعد عند الركاب مخدومي
فهو في بحث دائم وترحال مستمر ولاتجد الراحة طريقاً اليه ولا الخدمة عند الركاب مستقراً لشخصه المكافح .
وفي بيئة مختلفة تماماً عن تللك البيئة الصحراوية البدوية الجرداء نجد نبيل آخر وكأنه نسج من ارواح ومعاناة وفقر سكان ذلك الريف الانجليزي حيث عرف بالشجاعة والمرؤه و دفاعه عن الجياع في قومه ومغامراته الفائقة لضمان رغيف الخبز و الكسوه وحتى الملاذ الامن لجياع قومه عن طريق مغامراته الشجاعه هو ( روبن هود ) واسطورته باختصار تقول : أن هذا الرجل المغامر شكل جماعه من الشجعان المغامرين و يقوم بين فترة واخرى بهجمات مفاجئة على اصحاب الاملاك واغنياء القوم في عصره ويستولون على ثرواتهم وحتى مستلزماتهم اليومية من الملابس و الاطعمة والذخائر من المواد الغذائية ويعود بكل ذلك الى منطقة الفقراء من قومه ( المستعضفين ) ويشرف على توزيعه بالعدل على اسرهم بعد ان اقتنع ان الاغنياء والمتنفذين ليس لهم استعداد لعلاج الوضع الاقتصادي والمعاشي للمستضعفين بطريقة عادلة.
فتحية لتلك الارواح الطاهرة الخالدة التي عاشت بروح اشتراكية ونبذت الانانية وحب التملك رغم الفقر والفاقه .
إضاءة ..
ابسط مقوماة الحياة الخبز والحرية.
ثاني بن عيسى




خدمات المحتوى


تقييم
0.00/10 (0 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة عرعر اليوم
الرئيسية |الأخبار |المقالات |الصور |البطاقات |الفيديو |راسلنا | للأعلى